ابحث في الموقع |سجل الزوار |راسلنا | من نحن

 
صحيفة وضوح الإلكترونية

الأخبار
علماء في السلوك وعلم النفس
التربية الدينية في المجتمع السعودي
Dimofinf Player
إضيف في :02-03-2012 09:45
التربية الدينية في المجتمع السعودي

ركزت على السلوك أكثر من تركيزها على الفكر و المشاعر و القيم.
اختيارات صحيفة وضوح
التربية الدينية في المجتمع السعودي
تأثرت طرق هذه التربية في بعض جوانبها بطبيعة المجتمع، ولعلي اضرب مثلاً واحداً على ذلك وهي طريقة عدّ المصلين في صلاة الفجر التي كانت سارية في بعض مناطق الدولة السعودية، و التي لم يفعلها الرسول صلى الله عليه و سلم، و إنما كان يتفقد أصحابه تفقداً لا تتبعاً من أجل الطمأنينة عليهم. و لقد حرص الوعظ الديني و المحاضرات و المقررات الدينية المدرسية في مجملها على العبادات و الأخلاق الشخصية أكثر من تركيزها على الأخلاق الاجتماعية أو علاقة الفرد بغيره، مثل علاقة الطبيب بالمريض و علاقة المسلم بغير المسلم. ومما تميزت به التربية الدينية أيضاً هو عدم ارتباطها بالواقع و متغيرات الزمان و المكان بحد كاف .


إضافة إلى ذلك فقد اتسم التعليم و التوجيه الديني بالعموميات، فمثلاً عند تدريس التعصب فانه عند القول : أن الإسلام دين الوسطية نجد انه لا يقدم تعريف التعصب أو تعريف الوسطية بوضوح.

ومما تصف به لا تعليم الديني أيضاً هو عدم حل المتناقضات مثل ما يحث في المدارس حيث يذكر مدرس الدين أن من السنة إطالة الشعر كما فعل النبي عليه الصلاة و السلام و في الوقت نفسه يأتي ذلك المدرس ليمر على الطالب بحثاً عن من اطال شعره ليناله بالعقاب. ومما تتسم به التربية الدينية أنها انتقائية على جميع المستويات التربية، مثلها مثل التربية الدينية في المجتمعات الأخرى عبر مراحل التاريخ المختلفة.

و مما تتصف به هذه التربية - و أنا اذكر هنا السلبيات – أنها لم تعر الأمور الاجتماعية نفس ما حرصت به على الإيمانيات، و ركزت على السلوك أكثر من تركيزها على الفكر و المشاعر و القيم.

و بيدوا أن التربية الدينية بسب تشربها و تأثرها بالبيئة الاجتماعية لم تستطع أن ترقى إلى القيم الدينية العليا رغم محاولاتها المتكررة، فأنزلتها إلى مستوى منخفض يلائمها.

و لقد تمت محاولات عديدة لنقل الفكر الديني بالطبيعة الاجتماعية السعودية لتعميمه خارجاً، فكان له الأثر السلبي على المسلمين في الخارج الذين كانوا يردون بأن بعض هذه الاشتراطات ليست من الدين في شيء، ومما يشهد على ذلك كثير من الأمور التي يعتقد أنها من أوامر الدين، لكنه مع الانفتاح الحضاري حدثت مراجعات شرعية لثبتت أن تلك الأمور مجرد عادات اجتماعية. ولذا إن أردنا أن نرقى بالتربية الدينية في المجتمع السعودي فمن الضروري تحريرها من سلبيات البيئة الاجتماعية – التي سنعرض لها لاحقاً – من اجل إنشاء جيل متدين متمدن.

و في المقابل لقد كان في التربية الدينية السعودية أثار ايجابية تميزت بها عن غيرها من المجتمعات العربية و من أهمها:
1- اهتمام الفرد السعودي بالدين و أحكامه.
2- الشعور المميز بالجذور التاريخية الإسلامية.
3- و جود مرجعية قوية (و هو الدين) يعود إليه الفرد في السراء و الضراء.
4- أصبح السلوك الديني ضرورة حياتية للفرد السعودي و منحه إستراتيجية عالمية، ولذا لا خيار له و لا لحكومته في التخلي عنه لأسباب دينية أولاً و أسباب سياسية و اجتماعية ثانياً .

ولذا يجب علينا مراجعة السلبيات في أسلوب التربية الدينية السعودية، و ذلك لأنها لا ترتقي بحد كاف لمستوى تلك الإستراتيجية الدينية السياسية.



الدكتور طارق الحبيب بروفسور و استشاري الطب النفسي


مركز مطمئنة الطبي

 

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 2306


خدمات المحتوى


تقييم
1.00/10 (2 صوت)

مواقع النشر
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google